شيخ محمد سلطان العلماء

13

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير

المعاش والمعاد كما افاده بعد ملاحظة عدم أصل آخر يعول عليه فلا يقال إن الاختلال يرتفع به أيضا ومعه لا استقلال للعقل به بخصوصه كما هو المهم فافهم انتهى ) أقول قد سبق في مبحث الاجماع على خبر الواحد ان الاجماع العملي وهو اتفاق العلماء على عمل يكون أبكم لا لسان له في بيان حدود موضوع المسألة الكلية ومقدار سعة المحمول فيها فلا جدوى فيه في كشفه عن تقرير الشارع الا بعد احراز الحدود والخصوصيات كي يعلم أن تلك الكبرى منطبقة علينا أم لا لوضوح ان طريق تحصيله انما هو بتصفح جملة من فتاويهم في الموارد المعدودة وقضية ذلك هو الاقتصار على تلك الموارد التي اتفق قولهم فيها ولا يجوز التعدي عنها ولو كان قاعدة أخرى في الموارد المعدودة كقاعدة اليد وقبول قول الأمين في رد ما اؤتمن عنه أو تلفه من غير تفريط وقبول قول أهل الخبرة في التقويم واروش الجنايات وقبول قول المباشر للغسل في الطهارة وقبول قول النساء فيما لا يعلم إلّا من قبلهن وقبول قول المالك في اخراج الزكاة والخمس وقبول أقوال أهل السوق في التذكية وقبول قول كل مزاول لعمل فيه كالوكيل والنائب فان قولهما في العقود والايقاعات والاعمال التي وقع الايتمان فيها مسموع لم يكن في عملهم دلالة على حجية اصالة الصحة في تلك الموارد الجزئية وهذا بخلاف الاجماع القولي المنعقد على عنوان كلى فإنه يصح التمسك باطلاق معقد الاجماع كما إذا قام دليل لفظي قطعي على كبرى كلية والاجماع القولي حجة فيما إذا لم يحتمل ان يكون مبنى فتواهم على السيرة المستمرة المستقرة على حمل الافعال على الصحيح فهذا الاجماع القولي ليس بكاشف عن رأى المعصوم فضلا عن الاجماع العملي الا بكم فلا بد من التشبث لحجية السيرة بالكشف عن امضاء الشارع من جهة عدم ردعهم عنها أو التشبث بذيل حكم العقل بحجية اصالة الصحة لأجل لزوم محذور اختلال نظام المعاش والمعاد من الغائها وانما يتم الاستدلال به فيما إذا لم يكن في موردها أصل آخر مغن عنها كقاعدة اليد في البيع ونحوه مما يكون متعلقا بالملكية أو الحقية ومن المعلوم ان اليد تقوم على الملكية ونحوها التي شرط في العوضين واما الشك في صحة العقد من جهة كونه واجدا للشروط كالعربية والماضوية ونحوهما بناء على